السيد الخميني

391

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

عدمهما ، كما هو مقتضى البراءة أيضاً ، وإن احتمل ترك كلتيهما من غير الأخيرة ، فيجري استصحاب عدمهما ، ويترتّب عليه البطلان ، وينحلّ العلم ، فيجب عليه الإعادة ، ويرتفع موضوع القضاء وسجود السهو كما مرّ « 1 » ، مع أنّه موافق لأصل البراءة والأصل الحكمي . الصورة الثالثة : ما إذا علم في أثناء الصلاة بعد ما لم يمكن التدارك . كما لو كان بعد الركوع الثالث ، فلم يدرِ أنّه تركهما من الركعة الثانية أو من الأولى ، أو ترك من كلٍّ منهما سجدة ، فيعلم إمّا بوجوب الاستئناف ، أو وجوب القضاء وسجود السهو . ففي هذه الصورة أيضاً يجري استصحاب عدم الإتيان بالسجدة الثانية في ركعةٍ ترك فيها سجدة واحدة يقيناً ، أو استصحاب عدم الإتيان بهما إذا كان أحد أطراف العلم احتمال عدمهما في ركعة ، ويوجب الحكم بالبطلان ورفع موضوع القضاء والسجود ، كما مرّ « 2 » . إن قلت : إنّ العلم الإجمالي متعلّق بواجب مردّد بين المطلق والمشروط ، فإنّ وجوب القضاء مشروط بإتمام الصلاة ، فلم يكن علم إجمالي بتكليف مطلق على أيّ حال ، وفي مثله يجوز إجراء قواعد الشكّ ، فيحكم بعدم وجوب الإعادة ، وكذا القضاء ومخالفة أحدهما للواقع غير مضرّ لأنّها لا ترجع إلى مخالفة

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 389 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 389 .